السيد الخميني
118
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وهو ثبوت الأرش عند إحداث الشيء . ولعلّ إشكاله هناك لأجل اختلاف نسخ الرواية ، وأنّ في « التهذيب » بدل « لم يتبيّن » « لم يبرأ به » « 1 » ومعه لا حجّية لها ، أو أنّه أخذ الرواية من « الوسائل » أو « الوافي » وفيهما - بدل « لم يتبيّن له » كما في « الكافي » و « مرآة العقول » « 2 » - « لم يبيّن له » « 3 » وقرأ بالبناء للفاعل ، حتّى يكون المفهوم بيان البائع لوجود العيب ، وهو غير العلم به . ودعوى : أنّ البيان طريق إلى المعرفة « 4 » ، غير مسموعة ؛ لخصوصية في بيان البائع ، وذكره في المورد . لكنّ الظاهر : أنّ الكلمة مبنيّة للمفعول ؛ لعدم ذكر في الرواية « من البائع » ومعه لا يكون البناء للفاعل متعارفاً ، لو لم يكن غلطاً . نعم ، لو اغمض عن الإشكال في رواية جعفر ، فلا إشكال في دلالتها ، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين التبرّي الإجمالي والتفصيلي ، وبين العيوب الظاهرة والباطنة ، كما أنّه لا فرق بين المذكورات عند العقلاء ، فلو قال : « بعتك بكلّ عيب » كما هو المتعارف ، يسقط الردّ والأرش عندهم مطلقاً .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 . ( 2 ) - الكافي 5 : 207 / 3 ؛ مرآة العقول 19 : 230 / 3 . ( 3 ) - الوافي 18 : 737 / 4 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 ؛ وتقدّم في الصفحة 111 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 160 .